الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء في تونس.. ماذا تقول الأرقام؟
عرضت جمعية "أصوات نساء" و"حراك أصوات عاملات الفلاحة" يوم 13 فيفري 2025 نتائج "دراسة حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء في تونس" والتي شاركت في صياغة توصياتها عاملات من القطاع الفلاحي عبر حلقات التفكير التي نظمها الحراك مع العديد من العاملات في مختلف الجهات.
وقدّمت الدراسة العديد من الأرقام والمعطيات التي كشفت تعمّق هشاشة أوضاع النساء.
وأشارت الدراسة إلى أنّ نسبة البطالة في صفوف النساء بلغت 22%، سنة 2024 مقابل 13.6% لدى الرجال .
وتصل بطالة حاملات الشهادات العليا إلى 31.2% مقابل 13.8% لدى الرجال.
وأظهرت الإحصائيات أنّ نسبة النساء المنتفعات بالحماية الاجتماعية في تونس لا تتجاوز 25.3%، مقارنة بمتوسط عالمي يناهز44.9%.
وفي القطاع الفلاحي، لا تتجاوز نسبة النساء المسجلات في الضمان الاجتماعي 12% فقط، رغم أنهن يشكلن العمود الفقري للعمل الفلاحي الموسمي.
وتحصل النساء العاملات في القطاع الفلاحي في الغالب على أجر يومي يتراوح بين 10 و15 دينارًا، في حين يتجاوز أجر أكثر من 55% من الرجال العاملين في نفس القطاع 20 دينارًا يوميًا.
وبحسب الدراسة تعمل النساء في تونس في المتوسط 12 ساعة يوميًا، منها حوالي 8 ساعات عمل رعاية غير مدفوع الأجر، أي ما يمثل 67% من إجمالي وقت عملهن.
وأبرزت الدراسة أن سياسات التقشف ورفع الدعم وتفكيك الدولة الاجتماعية قد أدت إلى تعميق هشاشة أوضاع النساء وإلى توسيع رقعة العمل غير المنظم ونقل أعباء الرعاية من الدولة إلى النساء، وإعادة إنتاج التمييز الجندري داخل المنظومة الاقتصادية والاجتماعية.
وأوصت الدراسة بتحسين نفاذ النساء إلى سوق العمل وبتسليط الضوء على واقع النساء العاملات، خاصة في القطاع الفلاحي، كما طالبت بالدولة بضرورة تبنّي سياسات اقتصادية عادلة، دامجة، ومراعية للنوع الاجتماعي وبتعزيز الوعي الجماعي من أجل تحقيق المساواة التامة والفعلية.